أحمد بن محمد بن علي العاصمي
266
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
يقال لهم « القدرية » فالعنوهم لعنهم اللّه » . قال : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه صفهم لي . قال : « هم أكثر شيء جدلا ، ويزعمون أنّ المشيّة والاستطاعة إليهم دون اللّه ، فقد ضادّوا اللّه في حكمه وادّعوا الربوبيّة معه » . قال : فداك أبي وأمّي صفهم لي بصفة غير هذا . قال : « يا سلمان هم أقوام يزعمون أنّ كلّ شيء بقضاء من اللّه وقدر إلّا المعاصي فإنّ اللّه لم يقضها ولم يقدّرها على العباد » « 1 » . قال : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه فما أنزل اللّه بهم من نقمة ؟ قال : « بلى يا سلمان إذا قام قائم [ ظ ] آل محمّد قتل رجالهم وبقر بطون نسائهم وذبح أبناءهم واستحلّ أموالهم » . قال : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه هذا كلّه كائن ؟ قال : « نعم يا سلمان والّذي بعثني بالنبوّة واستخصّني بالرسالة ليأتينّ على أمّتي زمان يتبرّج فيه نساؤهم ويبدين زينتهنّ ويحسرن عن سواعدهنّ فيفتنّ / 178 / ويهلكن ويفضحن ويفتضحن » ! قال : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه هذا كلّه كائن ؟ قال : « نعم يا سلمان والّذي بعثني بالنبوّة واستخصّني بالرسالة ليأتينّ على أمّتي زمان يدخل الرجل دار القوم فيفضح الشريفة في نفسها العزيزة في قومها ، ولا تقدر له على حيلة » . قال : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه هذا كلّه كائن ؟ قال : « نعم يا سلمان والّذي بعثني بالحقّ واستخصّني بالرسالة ليأتينّ على أمّتي زمان يذهب الإسلام فلا يبقى إلّا اسمه ، ويدرس القرآن فلا يبقى إلّا رسمه » ! ! ! قال : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه هذا كلّه كائن ؟ قال : « نعم يا سلمان
--> ( 1 ) قد تقدّم أنّ الحديث ضعيف لا حجّية فيه لضعف سنده ، والظاهر أنّ هذه الفقرات من اختلاق الجبريّين أو الّذين كانوا يشيّدون أمر الطواغيت والفسقة والفجرة بأنّ ما يصدر منهم يكون بقضاء اللّه وقدره عليهم فلا مؤاخذة عليهم .